خلف الكواليس

اثنتا عشرة محطة، اثنا عشر ملصقاً

كيف حوّلنا خريطة مترو دبي إلى نظام ملصقات لمهرجان خطوط المترو، وأين أخطأنا في الأسبوع الثاني.

ملصق تجريدي ضخم بألوان زاهية فوق بهو مزدحم في مترو دبي

حين جاءنا مهرجان خطوط المترو، كان في رصيده عامان من البرامج الفنية الجيدة، وملصقات لا يتذكرها أحد. كان موجز المشروع صريحاً: اجعلوا المسافرين اليوميين يشترون التذاكر. وكانت ميزانية المساحات الإعلانية أصرح منه: ⁦AED 250,000⁩، تُصرف كلها تقريباً داخل المحطات.

البداية من الخريطة

تقع كل محطة على مسار المهرجان على مقطع خاص بها من السكة. بعضها على امتداد مستقيم طويل بمحاذاة شارع الشيخ زايد، وبعضها على منحنى، وفي محطات التبديل يتقاطع الخطان الأحمر والأخضر. تتبّعنا كل مقطع على خريطة الشبكة، وحوّلناه إلى أشكال: منحنيات وانعطافات وتقاطعات، وكلها بألوان صاخبة.

ومن هنا وُلدت القاعدة: ملصق كل محطة لا يُبنى إلا من السكة التي تمر بها فعلاً. اثنتا عشرة محطة، اثنا عشر ملصقاً، ونظام واحد.

أين أخطأنا

في الأسبوع الثاني كانت بين أيدينا مجموعة ملصقات جميلة تنجح على الشاشة وتسقط على الرصيف. طبعناها بالحجم الكامل، وألصقناها في ممر داخل الاستوديو، ومررنا أمامها بسرعة المسافر الصباحي والسماعات في آذاننا. نصفها لم يكن سوى ضجيج جميل.

  • اختصرنا قائمة الفنانين إلى ثلاثة أسماء في كل ملصق.
  • جعلنا التواريخ أبرز عنصر بعد الأشكال.
  • ثبّتنا الشعار اللفظي «المحطة التالية: ما يستحق النزول» في الموضع نفسه على كل المقاسات.
إن لم تستطع قراءته وأنت تمر أمامه في السابعة صباحاً، فهو لا يعمل.

ماذا حدث

باع المهرجان 41,000 تذكرة، بزيادة 64% على العام السابق، و38% من المشترين لم يحضروا مهرجاناً قط. لكن النتيجة الأحب إلينا ليست رقماً: مسافرون يلتقطون صور سيلفي أمام ملصق محطتهم، والمهرجان يعيد نشرها كلها.

المزيد من المدوّنة

كل مقالات المدوّنة

لديك ما يستحق صوتاً أعلى؟

نردّ على كل موجز مشروع خلال يومَي عمل.

تحدث معنا على واتساب

تفضيلات ملفات تعريف الارتباط

سياسة ملفات الارتباط