يندهش الناس حين يعرفون أنني قضيت ليلتين في مخبز فادي في السطوة دون أن ألتقط صورة واحدة. لم تكن حيلة ذكية، بل كانت الطريقة الوحيدة لصنع الصور التي أردتها.
الليلة الأولى للكنس
المخبز في الثانية فجراً غرفة عمل، لا موقع تصوير. لكل شخص مهمة ومسار، والغريب الذي يحمل كاميرا يقف في مسارات الجميع. لذلك أحمل الصواني في الليلة الأولى، وأكنس، وأتعلّم أين لا يجب أن أقف.
لماذا يهمّ ذلك
في الليلة الثالثة لا ينظر أحد إلى الكاميرا. وتلك هي اللحظة التي تكفّ فيها الصور عن أن تكون عنّي وأنا أصوّرهم، وتصبح عن العمل نفسه.
- أحمل كاميرتين صغيرتين هادئتين، ولا أحمل حقيبة إضاءة أبداً.
- أصوّر بالضوء الموجود أصلاً.
- أستأذن قبل كل بورتريه، حتى في الليلة الثالثة.
الوقت الذي تقضيه دون أن تلتقط صوراً هو ما يصنع الصور.
لماذا الرابعة فجراً في دبي
هنا سبب آخر. من مايو إلى سبتمبر تكون الساعات التي تسبق الشروق الوحيدةَ التي لا تصارع فيها المدينة الحرّ: الشوارع هادئة، والمخابز والكافتيريات في ذروة عملها، وأول ضوء بعد أذان الفجر هو الأنعم في اليوم كله.
ما الذي يكلّفه ذلك
الوقت هو الجزء المكلف، وأنا صريحة مع العملاء بشأنه. في Fold كانت الليالي الإضافية جزءاً من التكليف. وفي تصوير علامة تجارية قد تكون نصف ساعة على فنجان قهوة قبل أن نبدأ. وفي الحالتين، هو آخر جزء قد أستغني عنه.
نُشرت قصة «خبّازو الليل» في Fold هذا الربيع، ولقطتان منها متاحتان الآن في متجر الطبعات.